في لقاء حول التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

دعا المشاركون في ندوة نظمت، يوم الجمعة الأخيرة بالرباط، حول «المشاركة السياسية الكاملة للأشخاص في وضعية إعاقة في ظل الدستور الجديد» إلى وضع وتفعيل السياسات الكفيلة بضمان مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة السياسية.
وشددوا خلال هذه اللقاء، الذي نظمه «التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة «بدعم من برنامج «سند» وبشراكة مع منظمة الإعاقة الدولية»، على ضرورة وضع برامج واستراتيجيات من شأنها إعادة تأهيل الأشخاص في وضعية إعاقة وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية وتيسير تمتعهم بالحقوق والحريات المعترف بها للجميع.
وفي هذا السياق، أكد رئيس التحالف محمد الخادري على ضرورة العمل على تيسير ولوج المواطنين والمواطنات في وضعية إعاقة للتعبير عن رأيهم والتصويت في الانتخابات المقبلة كخطوة أولى في إرساء مبدأ المساواة وعدم التمييز، خصوصا أن الدستور الجديد يؤكد على ضرورة إدماج الإعاقة في سياسات وبرامج التنمية الشاملة على كافة المستويات، وذلك انسجاما مع روح الاتفاقية الدولية لحقوق هذه االفئة والقواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص.
وأشار إلى أنه يتعين، في هذا الإطار، استشارة ذوي الإعاقة والعمل على ضمان مشاركتهم في السياسات المحلية والوطنية كما هو الحال بالنسبة لسائر الفئات الاجتماعية.
من جهة أخرى، ثمن الخادري، ما جاء في تصدير مشروع الدستور الذي أكد على مجموعة هامة من المبادئ والقيم الكونية لحقوق الإنسان، مضيفا أن هذه الوثيقة تشكل «خطوة كبيرة على المستوى العالمي» على اعتبار أنها «شملت فئة الأشخاص في وضعية إعاقة بطريقة مشرفة».
بدورها، وصفت سمية العمراني، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الدستور الجديد بـ»المتقدم» على اعتبار أنه جاء بإضافة نوعية تتمثل في القضاء ومحاربة كافة أشكال التمييز بسبب «الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان»، وكذا اعتماد سمو الاتفاقيات الدولية على التشريعات الوطنية.
وبعد أن استعرضت بعضا من المبادئ العامة للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي صادق عليها المغرب، تطرقت العمراني للالتزامات التي يتعين القيام بها لتحقيق تكافؤ الفرص بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة وخاصة ما تعلق منها بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية.
من جهتها، أكدت لطيفة اجبابدي، نائبة برلمانية، أن المشاركة السياسية «حق أساسي» بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكدة أن تفعيل ما جاء في الدستور في هذا المجال «سيفتح آفاقا رحبة نحو بناء وتعزيز المسلسل الديموقراطي والنهوض بحقوق الإنسان بما فيها حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة».
وأبرزت أن ما نصت عليه الوثيقة الدستورية، في هذا الإطار، يعد «مكسبا هاما يتعين ترجمته في مجال وضع السياسات والتشريعات الوطنية»، داعية إلى وضع إصلاحات «جوهرية وجريئة» بغرض تحقيق التحول المنشود، وإلى إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في بلورة البرامج والسياسات.
يشار إلى أن هذا اللقاء عرف مناقشة مواضيع همت بالأساس «الدستور الجديد: مبدأ عدم التمييز وتكافؤ الفرص بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة»، و»آليات تفعيل المبادئ الدستورية في مجال المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة: انتخابات 25 نونبر نموذجا»، و» الأحزاب السياسية وتفعيل المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة».